وَيَقْضِي اَلْمُقِيمُ اَلْمُتَيَمِّمُ لِفَقْدِ اَلْمَاءِ, لاَ اَلْمُسَافِرُ,
ــ
قال في (شرح المهذب): ولهذا تبطل بالحديث والكلام ونحوهما اتفاقا, وكذا برؤية الماء أو التراب في أثنائها على الصحيح.
وقيل: ليس صلاة ولكنها تشبه الصلاة, كالإمساك في رمضان, حكاه في (شرح المهذب) , وجزم به في (الكفاية) في (باب الحيض).
وبنى عليهما المتولي في (كتاب الأيمان): لو حلف لا يصلي فأتى بها.
ثم إذا أعاد .. ففي لبفرض منهما أقوال أو أوجه:
أحدهما: الأولى, وإنما أمر بالثانية تلافيا لما اختل من الأولى.
والثاني: الثانية وهو الأصح, وإنما أمر بالأولى لحرمة الوقت.
والثالث: كلاهما فرض, قال المصنف وهو أفقه.
والرابع: إحداهما لا بعينها.
قال: (ويقضي المقيم المتيمم لفقد الماء) أي: على الجديد؛ لأنه عذر نادر إذا وقع لا يدوم.
والقديم المختار عند المصنف: لا يعيد؛ لأنه أتى بالمقدور.
وفي قول: لا تلزمه الصلاة في الحال, بل يصبر حتى يجده.
قال: (لا المسافر) سواء تيمم عن حدث أكبر أو أصغر؛ لأن الفقد في السفر يعم.
وروى أبو داوود [٣٤٢] والنسائي [١/ ٢١٣] عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر, فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا, ثم وجدا الماء في الوقت, فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر. ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد: (أصبت السنة, وأجزأتك صلاتك) , وقال للذي توضأ وأعاد: (لك الأجر مرتين). صحح إرساله أبو داوود [٣٤٢] , وصحح الحاكم وصله على شرطهما [١/ ١٧٨].
وعلى تقدير إرساله اعتضد بإجماع الفقهاء السبعة, والقياس على المريض,