وَتَحْرُمُ زَوْجَةُ مَنْ وَلَدْتَ أَوْ وَلَدَكَ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ،
ــ
وابن البنت ليس ابنًا بدليل قول الشاعر (من الطويل):
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا .... بنوهن أبناء الرجال الأباعد
وقد نظم الشيخ علاء الدين القونوي الأربعة التي ذكرها الرافعي فقال (من الخفيف):
أربع في الرضاع هن حلال .... وإذا ما انتسبن هن حرام
جدة ابن وأخته ثم أم .... لأخيه وحافد والسلام
قال: (وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع) هذا هو السبب الثالث وهو المصاهرة، ودليله قوله تعالى: ﴿وَحَلَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾، وقوله: ﴿وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُم مِنَ النِسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَف﴾.
وفي معنى حليلة الابن حلائل الأحفاد وإن سفلوا، وفي معنى زوجة الأب: زوجات الأجداد وإن علوا من قبل الأب والأم، وكان هذا في الجاهلية يسمى نكاح المقت قال تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَحِشَةً وَمَقْتًا﴾.
ولا فرق في ذلك بين النسب والرضاع، وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾ خرج به زوجة الذي يتبناه الإنسان كما كانت العرب تفعل، فلا تحرم.
وقوله: ﴿إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ هنا وفي الأختين المراد: ما وقع في أنساب العرب قبل الإسلام، وقد حفظ الله تعالى نسب سيد المرسلين من آدم إليه صلى الله عليه