وَإِذَا طَلَّقَ الْحُرُّ ثَلاَثًا أَوِ الْعَبْدُ طَلْقَتَيْنِ .. لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ،
ــ
﵊ لا يتزوج غير واحدة؛ تغليبًا لمصلحة النساء من عدم الشحناء، فراعت هذه الشريعة مصلحة النوعين بالعدد المخصوص.
الثانية: كان الشيخ عماد الدين ابن يونس يجعل من موانع النكاح اختلاف الجنس ويقول: لا يجوز للآدمي أن يتزوج الجنية، وبه أفتى البارزي؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ وقال: ﴿وَمِنْءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةًّ﴾.
وفي (الفتاوى السراجية) للحنفية: لا تجوز المناكحة بين الإنس والجن وإنسان الماء لاختلاف الجنس.
وفي (الغنية): سئل الحسن البصري عن التزويج بجنية فقال: يجوز بحضرة شاهدين.
وفي مسائل جرت عن الحسن وقتادة كراهتها، ثم روي عن ابن لهيعة عن يونس عن الزهري: (أن النبي ﷺ نهى عن نكاح الجن).
وعن زيد العمي أنه كان يقول: اللهم؛ ارزقني جنية أتزوج بها تصاحبني حيثما كنت.
وفي المنع من تزويجها نظر؛ لأن التكليف يعمنا.
قال القمولي: رأيت شيخًا كبيرًا وكان صالحًا يقول: إنه تزوج جنية. اهـ
ورأيت أنا آخر من أهل الخير والدين أخبرني أنه تزوج منهم عشرًا، واحدة بعد أخرى.
قال: (وإذا طلق الحر ثلاثًا أو العبد طلقتين .. لم تحل له حتى تنكح) زوجًا غيره.
أما الحر .. فلقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، والمراد بالنكاح هنا: