. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وجميع ما ذكرناه إذا شرطه في نفس العقد، فلو تواطا على شيء من ذلك قبل العقد وعقدا على هذا القصد بلا شرط .. فليس كالمشروط على الصحيح، وعن مالك وأحمد: أنه كالمشروط في العقد؛ لما يروى عن عمر ﵁ أنه قال: (لا أوتى بمحلل إلا رجمته) وهذا لم يصح عن عمر، ولا خلاف أنه لا يرجم، وما يروى عن عثمان وغيره: (لا نكاح إلا نكاح رغبة) لم يصح، ورفعه إلى النبي ﷺ موضوع.
وقد كان عروة ابن الزبير لا يرى بأسًا بالتحليل إذا لم يعلم به الزوج، وهو قول القاسم وسالم وعطاء والشعبي، واستدل الشافعي لصحة نكاحه بقوله ﷺ: (إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل).
وروى هو والبيهقي عن ابن سيرين: أن امرأة طلقها زوجها ثلاثًا، وكان مسكين أعرابي يقعد بباب المسجد، فجاءته امرأة فقالت: هل لك في امرأة تنكحها فتبيت معها الليلة وتصبح فتفارقها؟ فقال: نعم، فكان ذلك، فقالت له امرأته: إنك إذا أصبحت .. فإنهم سيقولون لك: فارقها، فلا تفعل ذلك فإني مقيمة لك ما ترى فاذهب إلى عمر.
فلما أصبح أتوه وأتوها فقالت: كلموه فأنتم جئتم به، فكلموه فأبى أن يطلقها، فمضى إلى عمر ﵁ فقال: (الزم امرأتك، فإن رابوك بريب .. فائتني) وأرسل إلى المرأة التي مشت بذلك فنكل بها، ثم كان يغدو على عمر ﵁ ويروح في حلة فيقول: (الحمد لله الذي كساك يا ذا الرقعتين حلة تغدو فيها وتروح)
وأما حديث: (ألا أخبركم بالتيس المستعار)؟ قالوا: بلى يا رسول الله؛ قال: (هو المحلل) فرواه الدارقطني من طريق مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر