. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والوثنية: عابدة الوثن، وهو الصنم، وقيل: الوثن والصنم شيء واحد، وقيل: الصنم ما كان مصورًا والوثن غير مصور.
هذا بالنسبة إلى اللغة، أما في الحكم .. فلا يختلف، وكذا كل من يعبد صورة من دون الله تعالى لا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم.
أما تحريم الوثنية على الكتابي .. ففيه وجهان في (الكفاية)، قال الشيخ: ينبغي إن قلنا إنهم مخاطبون بالفروع أن يحرم، وإلا .. فلا حل ولا حرمة، فعلى التحريم يأثم بوطئها.
الصنف الثاني: أهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى، وسيأتي حكمهم.
والثالث: المجوس، فيحرم على المسلم نكاح المجوسية؛ لأن الأصل في الكافرات تحريمهن لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾، ثم خص الله منهن أهل الكتاب بقوله: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواالْكِتَبَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾، وفي المجوس للشافعي ﵁ قولان:
أشبههما: أن لهم كتابًا غير التوراة والإنجيل وقد نسوه وبدلوه، وأذن رسول الله ﷺ في أخذ الجزية منهم.
والثاني: أنهم لا كتاب لهم، وقد روى البخاري: أن أمرهم أشكل على عمر ﵁ حتى شهد عنده عبد الرحمن بن عوف ﵁ أن النبي ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر، وفيه: (أن النبي ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين فأتى بجزيتها، وكان النبي صلى الله