كِتَابُ الطَّلاَقِ
يُشْتَرَطُ لِنُفُوذِهِ التَّكْلِيفُ
ــ
كتاب الطلاق
هو في اللغة: حل القيد والإطلاق، يقال: ناقة طالق، أي: مرسلة ترعى حيث شاءت.
وفي الشرع: اسم لحل قيد النكاح، وهو لفظ جاهلي ورد الشرع باستعماله يقال: طلقت المرأة بفتح اللام على الأصح- ويجوز ضمها- تطلُق بالضم فيهما فهي طالق وطالقة.
قال الأعشى في (ديوانه)] ٢١٦ [من (الطويل):
أجارَتَنا بِينِي فإنك طالقة .... كذاك أمور الناس غاد وطارقة
والأصل فيه من الكتاب العزيز قوله:﴾ الطَّلَقُ مَرَّتَانِصلى ﴿.
وقوله:﴾ يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ ﴿.
ومن السنة النبوية: (أن النبي ﷺ طلق حفصة ثم راجعها) رواه ابن عساكر] ٣/ ٢٠٤ [وغيره، وروى الحاكم] ٢/ ١٩٦ [والدارقطني] ٤/ ٣٥ [وأبو داوود] ٢١٧١ [والحافظ المنذري] ٢/ ٧١٩ [: أن النبي ﷺ قال: (ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله من الطلاق).
وفي (الصحيحين)] خ ٣٣٣١ - م ١٤٦٨ [حديث: (المرأة خلقت من ضلع إن أقمتها .. كسرتها، وإن تركتها .. استمتعت لها على عوج فيها وكسرها طلاقها) ولا خلاف بين المسلمين فيه.
قال: (يشترط لنفوذه التكليف) فلا يقع طلاق الصبي ولا المجنون تنجيزاً ولا تعليقاً؛ لأن عبارتهما غير معتبرة، والقلم مرفوع عنهما فلا يلزمهما حكم.