وَلَوْ عُدِمَتْ .. فَالقَدِيمُ: أَلْفُ دِينَارٍ أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ،
ــ
وفي وجه: أن الجاني مخير بين الإبل والدراهم المقدرة على القديم.
وعبارة المصنف صريحة في أنه لا يعدل إلى نوع فوق الواجب، وبذلك صرح الرافعي؛ إذ قال- وتبعه في (الروضة) - ومهما تعين نوع .. فلا يعدل إلى ما دونه أو فوقه إلا بالتراضي.
والذي نص عليه الشافعي وعليه جرى القاضي حسين وسليم والبندنيجى: جواز العدول إلى الأعلى.
وقال الماوردي: يجوز للقاتل العدول إلى الأعلى دون الأسفل، وللعاقلة إخراج الأدنى؛ لأنهم تؤخذ منهم مواساة، ومن الجاني استحقاقًا.
قال: (ولو عدمت .. فالقديم: ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم)؛ لما صح عمرو بن حزم: (أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن: أن على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم).
وروى الشافعي [١/ ٣٤٧] والبيهقي [٨/ ٧٦] عن مكحول وعطاء أنهما قالا: أدركنا الناس على أن دية المسلم على عهد رسول الله ﷺ مئة من الإبل فقومها عمر ﵁ بألف دينار أو اثني عشر ألف درهم.
وروى ابن حبان: (أن النبي ﷺ قضى في الدية بألف مثقال).
وفي (البيهقي) [٨/ ٧٩ بنحوء] عن أبي هريرة أنه قال (إني لأستغفر الله في كل يوم قدر ديني اثني عشر ألفا).
والمراد بـ (عدمها): ألا توجد أو توجد بأكثر من ثمن المثل.