وَلَو أَوْصَلَ جَوْفهُ سِنّانا لَهُ طَرَفانِ .... فِئَتانِ، وَلا يُسْقِط أَرِش بِالْتِحام مُوَضِّحَة وجائفة. وَالمُذَهَّب: أَن في الأُذُنَيْنِ دِيَة لا حُكُومَة
ــ
فعلى هذا: تجب معها حكومة.
وقيل: لا تجب، وليس بشيء.
قال: (ولو أوصل جوفه سنانًا له طرفان .... فئتنان)، كما لو أجافه بالتين، فإن خرجا من ظهره ... فأربع جوائف.
وصورة المسألة: ألا يخرق ما بينهما كما نص عليه في (الأم)، وهذه مكررة؛ لأنهما تعلم من قوله: (والجائفة كموضحة في التعدد)، وقد سبق له في الموضحتين: أنه لو أوضح ثتتين بينهما حاجز .... تعدد الأرش.
و (السنان): طرف الرمح، جمعه: أسنة، كعنان وأعنة.
قال: (ولا يسقط أرش بالتحام موضحة وجائفة)؛ لأن مبنى الباب على اتباع الاسم وقد وجد سواء بقي شين أو لا؛ لأن النبي ﷺ أوجب فيها ثلث الدية، ولا يكون ذلك إلا بعد الاندمال.
وقيل: إن لم يبق شين وأثر ... سقط، وإن اندملت أطرافها وبقي شيء من العظم ... لم يسقط شيءمن الأرض.
قال: (والمذهب: أن في الأذنيين دية لا حكومة)، هذا هو النوع الثاني من الجنايات، وهو إبانة الأعضاء، فمنها: الأذنان، والمذهب: القطع بأن في استئصالهما قطعًا الدية.
فإن أوضح مع ذلك العظم .... وجب أيضًا أرش الموضحة؛ إذ لا يتبع مقدر مقدرًا.