كتاب الزنا
ــ
كتاب الزنا
لغة الحجاز فيه القصر، قال الله تعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوا الزِّنَى﴾ ولغة نجد المد، قال الفرزدق (من الطويل)
أيا حاضر من يزن يعرف زناؤه ... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرًا
أي: مخمورًا.
واتفق أهل الملل على تحريمه، وهو من أفحش المحرمات الكبائر، قال الله تعالى: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فحشة).
وفي (الصحيحين) [خ ٤٤٧٧ - م٧٦] عن ابن مسعود قال: قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) قلت: ثم أي؟ قال: (أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك) قلت: ثم أي؟ قال: (أن تزني بحليلة جارك)، فأنزل الله تصديقها: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلاَّ بِالْحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾، وقال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾، و (الشيخ والشيخة إن زنيا فارجموهما البتة)، وهذه نسخ لفظهما وبقي حكمهما.
وروى مسلم [١٦٩٠] عن عبادة بن الصامت: أن النبي ﷺ قال: (خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر البكر جلد مئة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مئة والرجم).
واشتهر الرجم عن رسول الله ﷺ في قصة ماعز والغامدية واليهوديين، وعلى ذلك جرى الخلفاء بعده وبلغ حد التواتر.