وَلَوْ حَدَّ مُقَدَّرًا .. فَلاَ ضَمَانَ. ولَوْ ضُرِبَ شَارِبٌ بِنِعَالٍ وَثِيَابٍ .. فَلاَ ضَمَانَ عَلَى اٌلصَّحِيحِ، وَكَذَا أَرْبَعُونَ سَوْطًا عَلَى الْمَشْهُورِ،
.....
ــ
العراقيين، ثم قال: وفية نظر؛ لأن الضرب يخالف القتل.
كل هذا إذا لم يسرف المعزر ويظهر منه قصد القتل، فإن كان كذلك .. لزمه القصاص أو الدية المغلظة.
قال: (ولو حدَّ مقدرًا) أي: فمات) .. فلا ضمان)؛ لأن الحق قتله، سواء في ذلك الحد والقطع؛ لأنها منصوص عليها، وحكي ابن المنذر الإجماع.
نعم: لو أقيم الحد في حر مفرط أو برد كذلك .. فقيه خلاف تقدم، والظاهر: أنه لا ضمان.
قال: (ولو ضرب شارب بنعال وثياب .. فلا ضمان على الصحيح) كما في سائر الحدود.
والثاني: يضمن؛ بناء على أنه لا يجوز أن يحد بذلك، فعدوله عن الجنس الواجب أوجب الضمان.
قال: (وكذا أربعون سوطًا على المشهور)؛ لأن الصحابة أجمعت على أنه يضرب أربعين جلدة وقد جلد بسوط الحدود فلا يتعلق به ضمان، كالجلد في الزنا والقذف.
والثاني: أنه يضمن؛ لأن تقديره بالأربعين كان بالاجتهاد.
وفي (الصحيحين) [خ ٦٧٧٨ - م ١٧٠٧/ ٣٩] عن علي: (ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت منه فأجد منه في نفسي إلا شارب الخمر؛ فإنه إن مات وديته، وذلك أن النبي ﷺ لم يسنه) قال البيهقي: إنما أراد به _ والله أعلم-: أنه ﵊ لم يسنه زيادة على الأربعين، أو لم يسنه بالسياط، وقد سنه بالنعال وأطراف الثياب بمقدار أربعين، وهذا نص عليه في (الأم) وعليه الجمهور.
فإن أوجبنا .. ضمن الجميع، وقيل: النصف، وقيل: يوزع على التفاوت بين