وَيُنْدَبُ تِعْجِيلُهُ فِي سَابِعِهِ،
ــ
وولد من الأنبياء مختونًا أربعة عشر آدم وشيث ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ويوسف وموسى وسليمان وزكريا ويحيى وحنظلة بن صفوان نبي أصحاب الرس ونبينا ﷺ لكن روى ابن عساكر [٣/ ٤١٠] عن أبي بكرة موقوفًا: (أن جبريل ختن النبي ﷺ حين طهر قلبه).
وروي أبو عمر في (الإستيعاب) [١/ ٢٢] عن عكرمة عن ابن عباس: (أن عبد المطلب ختن النبي ﷺ يوم سابعه وجهل له مأدبة وسماه محمدًا).
وقوله: (بعد البلوغ) متعلق بقوله: (يجب)؛ إذ لا تكليف قبله؛ لأن ابن عباس سئل: كم سنك حين قبض النبي ﷺ. قال: (وأنا يومئذ مختون وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك) رواه البخاري [٦٢٩٩].
والمشهور: أنه على الفور، فلا يؤخر إلا لعذر كمرض وحر وبرد، أما قبل البلوغ .. فلا خلاف في عدم وجوبه.
وقيل: يلزم الولي ختانه في الصغر، ويعصي الأب بتركه حتى يبلغ، حكاه في (البيان) عن الصيدلاني.
وللوجوب بعد البلوغ شرطان لم يذكرهما المصنف:
أحدهما: عدم الخوف عليه، فإن خيف من ختانه .. امتنع.
والثاني: العقل، فلو بلغ مجنونًا .. لم يجب ختانه على المذهب.
قال: (ويندب تعجيله في سابعه)؛ لما روى الحاكم [٤/ ٢٣٧] عن عائشة (أن