. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بإسناد صحيح عن علي كرم الله وجهه قال: لمّا كان يوم بدر تقدم عتبة بن ربيعة وتبعه أخوه وابنه, فنادى: من يبارز؟ فانتدب له شباب من الأنصار, فقال: من أنتم؟ فأخبروهم, فقالوا: لا حاجة لنا فيكم إنما أردنا بني عمنا, فقال: رسول الله ﷺ: (قم يا حمزة, قم يا علي, قم يا عبيدة بن الحارث) , فأقبل حمزة إلى عتبة, وأقبلت إلى شيبة, واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان, فأثخن كل منهما صاحبه, ثم ملنا إلى الوليد فقتلناه, واحتملنا عبيدة إلى النبي ﷺ ومخ ساقه يسيل, فقال: أشهيد أنا يا رسول الله؟ قال: (نعم) قال: وددت أن أبا طالب كان حيًا؛ ليعلم أننا أحق منه بقوله [من الطويل]:
ونسلمه حتى نصرع حوله .... ونذل عن أبنائنا والحلائل
ثم أنشأ يقول [من الطويل]:
فإن تقطعوا رجلي فإني مسلم .... أرجي به عيشًا من الله عاليًا (١)
وألبسني الرحمن من فضل منه .... لباسًا من الإسلام غطى المساويا
وروى الشيخان [خ ٣٩٦٩ _ م ٣٠٣٣] عن قيس بن عبادة –وهو آخر حديث في (صحيح مسلم) - قال: سمعت أبا ذر يقسم قسمًا: أن ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ نزلت في الذين بارزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث, وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة.
ولما خرج مرحب يوم خيبر يطلب المبارزة .. خرج له علي –وقيل: محمد بن مسلمة- فقتله بإذن النبي ﷺ, وكان يرتجز ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب .... شاكي السلاح بطل مجرب (٢)