أَوْ قَبْلَ ظَفَرٍ .. فَلَا فِي الأَظْهَرِ، وَإِنْ أَسْلَمَتْ .. فَالْمَذْهَبُ: وُجُوبُ بَدَلٍ، وَهُوَ أُجْرَةُ مِثْلٍ، وَقِيلَ: قِيمَتُهَا
ــ
قال في (الروضة) وبدل الجارية حيث حكمنا به، هو أجرة المثل إن قلنا بضمان العقد، وقيمتها إن قلنا بضمان اليد، هكذا قال الإمام، ولكن الأظهر من قولي الصداق: وجوب مهر المثل، والموجود لجمهور الأصحاب هنا: قيمة الجارية.
قال: (أو قبل ظفر .. فلا في الأظهر)؛ لعدم القدرة عليها، فأشبه ما إذا لم تكن.
والثاني: نعم؛ لأن العقد تعلق بها وهي حاصلة، ثم تعذر التسليم وصار كما إذا قال: من رد عبدي فله هذه الجارية، فرده وقد ماتت الجارية .. يلزمه بدلها.
قال: (وإن أسلمت .. فالمذهب: وجوب بدل)؛ لأن إسلامها يمنع استرقاقها، فيعطى قيمتها من بيت المال، كما لو فسخ البائع بعيب في الثمن وقد أعتق المشتري المبيع، ولأن النبي ﷺ عاقد أهل مكة على أن يرد إليهم من جاء من المسلمات، فنسخ الله تعالى ذلك وأمر برد مهورهن.
والطريقة الثانية: القطع بالوجوب، وهو فيمن أسلمت بعد الظفر أظهر منه فيمن أسلمت قبله.
قال: (وهو أجره مثل، وقيل: قيمتها) هذا الخلاف حكاه في (المحرر) فيما إذا ماتت كما سبق، ولم يتعرض له في صورة الإسلام، وكذا فعل في (الشرحين) و (الروضة).
والموجود لعامة الصحاب: وجوب القيمة لا جَرَم، جزم به صاحب (الحاوي الصغير)، وصححه في (التنجيز)، ونقله في (المهمات) عن النص، فهو المفتى به، عكس ما في (المنهاج).
ومحل الخلاف: إذا كانت معينة، فإن كانت مبهمة ومات كل من فيها وأوجبنا