وَكَذَا إِنْ قَالَ: جَعَلْتُهَا أُضْحِيَةُ فِي الأَصّحِّ، فَإِنْ وَكَّلَ بِالذَّبْحِ .. نَوَى عِنْدَ إِعْطَاءِ الْوَكِيلِ أَوْ ذَبْحِهِ، وِلِهُ الأَكْلُ مِنْ أُضَحِيَةِ التَّطَوُّعِ،
ــ
والأصح: جواز تقديم النية على الذبح كالنية في تفرقة الزكاة.
قال: (وكذا إن قال: جعلتها أضحية في الأصح) أي: لا بد فيها من النية مع ذلك؛ لما تقدم.
والثاني: لا تشترط نية أخرى كما لو قال لعبده: أعتقتك، وبه جزم في (أصل الروضة) في المسألة العاشرة تبعًا للرافعي، وصحح في (شرح المهذب) هنا وفي (باب العقيقة) ما صححه هنا.
قال: (فإن وكل بالذبح .. نوى عند إعطاء الوكيل أو ذبحه)؛ لأنه قائم مقامه فصار كالوكيل في تفرقة الزكاة، وهذا مفرع على الأصح في جواز تقديم النية، وإنما يجوز تفويض النية إلى الوكيل إذا كان مسلمًا، وقد تقدم شيء يتعلق بهذا قريبًا.
قال: (وله الأكل من أضحية التطوع)؛ لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾، وكذا من هدي التطوع إجماعًا، بل يستحب.
وفي (الصحيحين) [خ١٩٩٠ - م ١١٣٧]: أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: (هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم).
وفيهما [م١٢١٨/ ١٤٧] عن علي: أنه قام على بُدْن النبي ﷺ، ثم أمره أن يأخذ بضعة من كل بدنة فتجعل في قدر، فأكلا من لحمها وحسيا من مرقها، وكان النبي ﷺ متطوعًا بها.
وفي (البيهقي) [٣/ ٢٨٣]: (أنه ﵊ كان يأكل من كبد أضحيته).
وقيل: يجب؛ لظاهر الأمر.
واحترز عن الأضحية والهدي المنذورين؛ فإنه لا يجوز، سواء كانا معينين ابتداء