وَيُحَنَّكَ بِتَمْرٍ
ــ
وفي (كتاب ابن السني): عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله ﷺ: (من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام الصلاة في أذنه اليسرى .. لم تضره أم الصبيان) وهي التابعة من الجن، وقيل: مرض يأخذهم في الصغر.
قال: (ويحنك بتمر)؛ لحديث أبي موسى الثابت في (الصحيحين) [خ٥٤٦٧ - م ٢١٤٥] قال: ولد لي غلام، فأتيت به النبي ﷺ، فسماه إبراهيم وحنكه بتمر ودعا له بالبركة ودفعه إلي، وكان أكبر أولاد أبي موسى.
و (التحنيك): أن يمضغ التمر ونحوه ويجعل في حنك المولود حتى ينزل إلى جوفه شيء منه، وينبغي أن يكون المحنك من أهل الخير، وممن ترجى بركته.
ولا يتعين التمر، بل في معناه الرطب، فإن لم يكن .. فالعسل؛ لأنه شفاء، فإن لم يكن .. فشيء حلو، وغير ما مسته النار أولى مما مسته كما قيل في فطر الصائم.
تتمة:
قال ابن سراقة: آكد الدماء المسنونة الهدايا ثم الضحايا ثم العقيقة ثم العتيرة ثم الفرع، وفي (الصحيحين) [خ٥٤٧٣ - م١٩٧٦]: أن النبي ﷺ قال: (لا فرع ولا عتيرة)
فـ (الفرع) بفتح الفاء والراء: أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولا يملكونه؛ رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها.