كِتَابُ الأَطْعِمَةِ
حَيَوَانُ الْبَحْرِ
ــ
كتاب الأطعمة
هي جمع طعام، والمراد: بيان ما يباح أكله وشربه من المطعوم والمشروب.
وللإنسان في ذلك حالتا اضطرار واختيار؛ فلذلك عقد له هذا الكتاب.
والأصل فيه: قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾، والمراد هنا: ما تستطيبه النفس وتشتهيه، ولا يجوز أن يراد الحلال؛ لأنهم سألوه عما يحل لهم فكيف يقول أحل لكم الحلال؟!
واسم الطيب يقع على أربعة أشياء:
الحلال، ومنه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾.
والطاهر، ومنه قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾.
وما لا أذى فيه كقولهم: هذا يوم طيب وليلة طيبة.
وما تستطيبه النفس كما يقال: هذا طعام طيب.
ومقصود الباب: الكلام في المطاعم ومعرفة أحكامها من المهمات، فإن الله تعالى أجرى العادة بالحاجة إليها.
وفي تناول الحرام جاء الوعيد الشديد، فمنه في (الترمذي) [٦١٤] و (ابن حبان) [٥٥٦٧] عن كعب بن عجرة: أن النبي ﷺ قال له: (يا كعب بن عجرة؛ لا ينبت لحم من الحرام إلا كانت النار أولى به) وفي رواية: (لا يدخل الجنة لحم بنت من سحت).
قال: (حيوان البحر) وهو الذي لا يعيش إلا في الماء وعيشه خارجه كعيش المذبوح.