كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُنَاضَلَةِ
ــ
كتاب المسابقة والمناضلة
هذا الباب لم يسبق الشافعي أحد إلى تصنيفه.
و (المسابقة): مفاعلة من السبق بسكون الباء، وهو يطلق على الاستباق بالخيل وبالسهام، وقوله تعالى: ﴿إنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾، قيل: معناه: ننتضل بالسهام، وقيل: نجري على الأقدام.
و (النضال والمناضلة): المغالبة في رمي السهام على وجه مخصوص، قال الشاعر [من الطويل]:
ألا رب يوم لو رمتني رميتها .... ولكن عهدي بالنضال قريب
يقال: ناضل زيد عمرًا، أي: راماه.
والأصل في جوازها قبل الإجماع: قوله تعالى: ﴿وأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ الآية.
وفي (صحيح مسلم) [١٩١٧] عن عقبة بن عامر: أن النبي ﷺ قال: (ألا إن القوة الرمي ثلاثًا).
وفي (الصحيحين) [خ ٤٢١ - م١٨٧٠] وغيرهما: (أن النبي ﷺ أجرى ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع، وأجرى ما لم يضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق).
وكانت العضباء ناقته ﷺ لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين، فقال ﷺ: (إن حقًا على الله أن