وَتَصِحُّ المُنَاضَلَةُ عَلَى السِّهَامِ، وَكَذَا مَزَارِيقُ وَرِمَاحٌ وَرَمْيٌ بِأَحْجَارٍ وَمْنَجَنِيقٍ وَكُلُّ نَافِعٍ فِي الْحَرْبِ عَلَى الْمَذْهَبٍ،
ــ
على عهد رسول الله ﷺ؟ قالا: نعم، راهن رسول الله ﷺ على فرس له، فجاءت سابقة فهش لذلك وأعجبه.
والرهن لا يكون إلا بعوض، ولأن فيه حثًا على الاستعداد للجهاد.
وقال ﷺ: (لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل) رواه الشافعي [١/ ٣٤٩] و (الأربعة)، وصححه ابن حبان [٤٦٨٩].
قال الرافعي: والأثبت في الروايات: السبق- بفتح الباء- وهو: المال الذي يأخذه السابق)، ويروى: السبق، بالتسكين وهو مصدر سبق يسبق.
وعن أبي حنيفة: لا يجوز شرط المال فيهما، ورآه قمارًا.
وقوله في الحديث: (أو نصل) يشمل نصل السيف والسكين والرمح والمزاريق والسهام، ويصح على جميع أنواع القسي، حتى على الرمي بالمسلات والإبر.
قال: (وتصح المناضلة على السهام) سواء فيها العربية وهي النبل والعجمية وهي النشاب، لعموم ما تقدم.
قال: (وكذا مزاريق ورماح ورمي بأحجار ومنجنيق، وكل نافع في الحرب على المذهب)، لأنها كالسهام، بل بعضها أنكى.
و (المزاريق): الرماح الصغار، وذكره الرماح بعده من ذكر العام بعد الخاص.