فَصْلٌ:
يَتَخَيَّرُ فِي كَفَّارَةِ اليَمِينِ بَيْنَ عِتْقٍ كَالظِّهَارِ, وَإِطْعَامِ عَشَرةِ مَسَاكِينَ؛ كُلُّ مِسْكِينٍ مُدُّ حَبٍّ مِنْ غَالِبِ قُوتِ بَلَدِهِ, وَكِسْوَتِهِمْ بِمَا يُسَمَّى كِسْوَةً كَقَمِيصٍ أَوْ عِمَامَةٍ أَوْ إزَارٍ,
ــ
تتمة:
الحامل والمرضع إذا شرعتا في الصوم ثم أرادتا الإفطار .. فلهما إخراج الفدية على الأصح.
وعلى هذا: ففي جواز تعجيلها لسائر الأيام وجهان بناء على الخلاف في تعجيل زكاة عامين.
قال: (فصل:
يتخير في كفارة اليمين بين عتق كالظهار, وإطعام عشرة مساكين؛ كل مسكين مد حب من غالب قوت بلده, وكسوتهم بما يسمى كسوة كقميص أو عمامة أو إزاز)؛ لقوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ الآية, وهي تشمل على تخبير في الابتداء وترتيب في الانتهاء, وليس لنا كفارة فيها ذلك إلا هي وما ألحق بها من نذر اللجاج والغضب, وانعقد الإجماع على التخبير فيها.
وأشار بقوله: (عتق كالظهار) إلى ما يجزئ من الرقاب وما يشترط فيها.
ويجب لكل مسكين مد من الحب من أي نوع كان من غالب قوت بلد الحالف.
وقيل: العبرة بغالب قوت نفسه لا بلده؛ لظاهر الآية.
وإنما اعتبر المد بحديث المجامع في نهار رمضان؛ فإنه ﵊ دفع إليه ستين مدا وقال: (تصدق به) ولأنه سداد الرغيب وكفاية المقتصد ونهاية الزهيد.
وروى نافع عن ابن عمر: أنه كان يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين, لكل