كِتَابُ النَّذْرِ
ــ
كتاب النذر
جمعه نذور، يقال: نذر ينذر بكسر الذال المعجمة في المضارع، وضمها لغتان.
وهو في اللغة: الوعد بخير أو شر، وفي الشرع: الوعد بالخير دون الشر.
وحده بعضهم بانه التزام قربة غير لازمة بأصل الشرع.
وأصل الباب: قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، وقوله تعالى: ﴿والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا﴾.
وقوله ﷺ: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصه .. فلا يعصه) رواه البخاري [٦٦٩٦] وغيره.
واختلفوا فيه على أربعة آراء:
أحدها: أنه مكروه، وإليه ذهب مالك، وهو الذي أشار إليه في (شرح المهذب)، ونقل عن النص؛ لما في (الصحيحين) [خ ٦٦٠٨ - م ١٦٣٩/ ٣] وغيرهما: أن النبي ﷺ نهى عنه وقال: (إنه لا يريد شيئًا، وإنما يستخرج به من البخيل).
قال ابن دقيق العيد: وفي الكراهة إشكال على القواعد؛ لأن وسيلة الطاعة طاعة، ووسيلة المعصية معصية.
والثاني: أنه خلاف الأولى، واختاره ابن أبي الدم، ورد بان هذا فيه نهي مقصود.
والثالث: أنه قربة، وبه جزم المتولي في (كتاب الوكالة) - فإنه قال: لا يجوز التوكيل فيه؛ لنه قربة - والقاضي حسين هنا، والرافعي في نذر الكافر، وفي (شرح