بَصِيرٌ، نَاطِقٌ، كَافٍ،
ــ
قال: (بصير) فلا يولّى الأعمى؛ لأنه لا يعرف الطالب من المطلوب، فلو سمع البينة ثم عمي .. قضى على الأصح.
وفي وجه ضعيف اختاره ابن أبي عصرون – وبه قال مالك –: تصح ولايته؛ لأن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة.
والجواب: أنه كان في إمامة الصلاة دون الحكم، لكن روى الطبراني في (معجمه الكبير) [١١/ ١٤٧]: أن النبي ﷺ استخلفه على الصلاة وغيرها من أمورها المدينة.
وتستثنى صورتان:
إحداهما: إذا نزل من في القلعة على حكم أعمى.
والثانية: إذا سمع البينة قبل العمى.
ويجوز أن يكون القاضي أعور بخلاف الإمام كما تقدم في (قتال البغاة).
قال: (ناطق) فلا تصح تولية الأخرس؛ لأنه كالجماد، وفي من فهمت إشارته وجه ضعيف.
قال: (كاف) الكفاية: كلمة جامعة، وهي شرط في صحة كل ولاية، وهي هنا: النهضة والقيام بعمل القضاء، فلا تجوز تولية المغفل ومختل النظر بكبر أو مرض ونحوهما.