وَالأَصَحُّ: اشْتِرَاطُ لَفْظِ شَهَادَةٍ، وَأَنَّهُ يَكْفِي: هُوَ عَدْلٌ، وَقِيلَ: يَزِيدُ: عَلَيَّ وَلِي،
ــ
تنبيه:
ظاهر إطلاق المصنف أنه لا يشترط التقادم في المعرفة الباطنة، وظاهر لفظ الشافعي يقتضيه، قال الرافعي: ويشبه أن شدة الفحص كالتقادم فليس ذكره للاشتراط، بل لكون الغالب أن الباطن لا يعرف إلا به.
وسكت المصنف عن التعديل بالاستفاضة، قال الرافعي: ولايبعد أن له التعديل بذلك، فإذا سمع الناس يذكرون صلاح شخص وأمانته وعدالته .. قال القاضي: له تعديله وإن لم يكن من أهل الخبرة بحاله إذا تكرر ذلك على سمعه مرارًا بحيث يغلب على ظنه، ويشهد له من السنة حديث الجنازة لما مر بها على النبي ﷺ فأثنوا عليها خيرًا فقال: (أنتم شهداء الله في الأرض).
قال: (والأصح: اشتراط لفظ شهادة) بأن يقول: أشهد أنه عدل، كسائر الشهادات.
والثاني: لا يشترط، بل يقوم مقامها: أعلم وأتحقق وغيرهما، وهو شاذ.
قال: (وأنه يكفي: هو عدل)؛ لأنه أثبت العدالة التي اقتضاها ظاهر قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، وهذا نص عليه فى (حرملة).
قال: (وقيل: يزيد: عليَّ ولي)، قال الإمام: وهو أبلغ عبارات التزكية، وهو المنصوص في (الأم) و (المختصر).
وظاهر عبارته أنه لا فرق بين أن يقدم عليَّ أو لي.
وفي (الرونق) و (اللباب): لا يقبل حتى يقول: لي وعليَّ، فإن قال: عليَّ ولي .. لم يقبل في أحد الوجهين.
والثاني: يقبل، سواء قدم أو أخر، وهو غريب.