وَأَنَّ اَلمُخدَّرَةَ لَا تُحْضَرُ,
ــ
صرح العراقيون ومنهم الماوردي والجرجاني وغيرهما, وجزم به في (البيان) و (الإستقصاء).
وعبارة (التنبيه): لم يحضره حتى يحقق المدعي دعواه, فإن حقق الدعوى .. أحضره, وأقره المصنف عليه في (التصحيح) , وجزم به صاحب (الإشراف) و (الكافي) وغيرهما من المراوزه.
وقال الإمام والغزالي وصاحب (العدة): لا يحضره حتي يقيم البينة, وأشار الرافعي إلى تفردهم بذلك, وقال في (المطلب): إنه تعطيل للحقوق؛ إذ ليس لكل خصم بينة.
وقال العراقيون: لا يتعين الإحضار, بل إن أراد أن يرسل إليه من يحكم بينهما .. فعل, واستأنسوا له بإرسال النبي ﷺ أنيسًا للمرأه المقذوفة.
هذا إذا لم يكن هنال من يتوسط بينهما, فإن كان وهو صالح للقضاء .. فهو بمنزلة خليفة القاضي, فيكتب إيه, وإلا .. فيحضره ..
فائدة:
قيل للمدة التي تقطع في اليوم عدوى؛ لأن القاضي يعدي فيها إذا استعدي علي الغائب, والإعداء: الإعانة, وتطلق العدوى علي مجاوزة المرض من صاحبه إلى غيره, فإنهم كانوا يعتقدون أن المرض بنفسه يتعدى, فأعلمهم النبي ﷺ أنه ليس الأمر كذلك, بل الله هو الذي يمرض وينزل الداء.
قال علي لطلحة يوم الجمل: (عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق, فما, عدى فيما بدى)؛ لأنه بايعه بالمدينة بعد ما ظهر منك من الطاعة والمبايعة.
قال: (وأن المخدرة لا تحضر)؛ دفعًا للمشقة عنها, وسبيل القاضي معها كسبيله مع المريض ونحوه, لأن النبي ﷺ رجم الغامدية جهرًا, وقال