بًابُ الْقِسْمَةِ
قَدْ يَقْسِمُ الشُّرَكَاءُ أَوْ مَنْصوُبُهُمْ ًاوْ مَنْصُوبُ الإِمَامِ,
ــ
باب القسمة
هي تمييز بعض الأنصباء من بعض.
والقسام: الذي يقسم الأشياء بين الناس, قال لبيد [من الكامل]:
فارضى بما قسم المليك فإنما ... قسم المعيشة بيننا قسَّامُها
ولم يبوب لها في (المحرر) أيضًا.
وهي بكسر القاف: الاسم من قسم يقسم.
وهي عند العراقيين نوعان: قسمة رد, وقسمة لا رد فيها, وعند المراوزة ثلاثة أنواع: قسمة رد, وقسمة إفراز, وقسمة تعديل.
ووجه ذكرها في خلال القضاء: أن القاضي لا يستغني عن القسام للحاجة إلى قسمه المشتركات, بل القاسم كالحاكم فحسن الكلام في القسمة مع الأقضية.
والأصل في جوازها قبل الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَأِذَا حَضَرَ اَلِقْسمَةَ﴾ الآية, وقوله: ﴿وَنَبِتٌهٌمْ أنَّ المَاءَ قِسَمةٌ بَيَنَهُمْ﴾.
وقوله ﷺ: (الشفعة فيما لم يقسم).
وقسم رسول الله ﷺ والخلفاء الراشدون الغنائم, وكان له قسام.
ولا خلاف بين المسلمين في جوازها ووجوبها, فالحاجة داعية إليها, لأنه قد يتبرم الشركاء أو بعضهم بالمشاركة, ويريدون الاستبداد بالتصرف, ولهذا نقل في (التهذيب) و (الكافي) عن الأصحاب أنه لا يجوز للإمام أن يخلي نواحي الإسلام من قسام تحصل بهم الكفاية.
قال: (قد يقسم الشركاء أومنصوبهم أو منصوب الإمام) , لحصول الغرض بكل