كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
شَرْطُ الشَّاهِدِ: مَسْلِمٌ،
ــ
كتاب الشهادات
هي جمع شهادة، وهي: الإخبار بما شوهد وعلم بلفظ خاص مأخوذ من الشهود وهو الحضور.
قال الجوهري: الشهادة خبر قاطع، والشاهد: حامل الشهادة ومؤديها؛ لأنه مشاهد لما غاب عن غيره.
وقيل: مأخوذة من الإعلام، قال الله تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ أي: أعلم وبين.
والأصل فيها: قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ﴾، ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ وهذا أمر إرشاد.
وروى ابن عباس: أن النبي ﷺ سئل عن الشهادة فقال: (هل ترى الشمس؟) قال: نعم، قال: (على مثلها فاشهد أو دع) صححه الحاكم [٤/ ٩٨]، وضعفه البيهقي [١٠/ ١٥٦].
وافتتح الباب في (المحرر) بحديث: (أكرموا الشود؛ فإن الله يستخرج بهم الحقوق، ويدفع بهم الظلم) رواه العقيلي [١/ ٦٤] عن ابن عباس وضعفه، ورواه الخطيب البغدادي [٥/ ٩٤] وابن النجار، والبانياسي في (جزئه) المشهور، والنقاش في كتاب (القضاة والشهود)، وابو منصور الديلمي في (مسند الفردوس) بإسناد غريب.
وقال الذهبي في (الميزان) [٤/ ٣٥٥]: إنه حديث منكر.
ولأن الحاجة داعية إليها، ولا خلاف بين المسلمين فيها.
قال: (شرط الشاهد: مسلم) قلا تقبل شهادة الكافر على مسلم ولا كافر؛ لقوله تعالى: ﴿شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ﴾، والكافر ليس من رجالنا.