وَيَجُوزُ دُفٌّ لِعُرْسٍ
ــ
الزمارة التي يقال لها: الشبابة، وقد صنف الإمام أبو القاسم الولعي خطيب الشام في تحريمها كتابًا مشتملًا علي نفائس، وأطنب في دلائل تحريمه.
وقال الماوردي: تكره في الأمصار وتباح في الأسفار والمرعي، وتبعه الروياني.
وقال ابن الصلاح: الخلاف في الدف الذي بالجلاجل وفي الشبابة محله إذا انفرد كل منهما، فأما إذا اجتمعا فيحرمان بإجماع من يعتد به، قال في (الجواهر): وكلام أصحابنا يأباه.
و (اليراع): الشبابة، سميت بذلك لخلو جوفها، ومنه: رجل يراع؛ أي: لا قلب له.
قال: (ويجوز دف) وهو الدائر المفتوح، وفي داله الفتح وهي لغة أهل الحجاز، والضم وهي لغة غيرهم.
قال: (لعرس)؛ لما روى البخاري (٥١٤) عن الربيع بنت معوذ ﵂: قالت جاء النبي صلي الله عليه وسلم فدخل حين بني علي، فجلس علي فراشي، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر؛ إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد فقال صلي الله عليه وسلم: (دعي هذا وقولي الذي كنت تقولين) وترجم عليه: (باب الضرب بالدف في النكاح والوليمة).
وفي (الترمذي) (١٠٨٩) و (سنن ابن ماجه) (١٨٩٥) عن عائشة: أن النبي ﷺ قال: (أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، وأضربوه عليه بالدف)، وصحح ابن حبان وجماعة حديث: (فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدف) وحسنه الترمذي (١٠٨٨).
وقال البغوي في (شرح السنة): يستحب في العرس والوليمة، ووقت العقد والزفاف، وقريبا منه من قبل ومن بعد.