. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وهو مذهب داوود؛ لقول عائشة ﵂: (ما زاد صلي الله عليه وسلم في رمضان ولا غيره على ذلك).
وختم القرآن فيها أفضل من قراءة (سورة الإخلاص).
فرع:
أفضل الرواتب الوتر، ثم ركعتا الفجر؛ لأن أبا حنيفة يرى وجوب الوتر، ولم يوجب ركعتي الفجر أحد، وما اختلف في وجوبه أكد مما لم يختلف فيه.
والمراد: مقابلة الجنس بالجنس، ولا يبعد أن يجعل الشارع العدد القليل أفضل من العدد الكثير مع اتحاد النوع، بدليل القصر في السفر فمع اختلافه أولى.
والقديم: بالعكس؛ لقول عائشة: (إن رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يكن على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتين قبل الصبح) متفق عليه [خ ١١٦٩ - م ٤٢٧].
وقال صلي الله عليه وسلم: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) رواه مسلم [٤٢٥] عن عائشة.
قال المصنف: معناه أنها خير من متاح الدنيا.
وقال غيره: إنما ذلك؛ لأنه ﵊ بشر بأن حساب أمته بقدرهما، فلذلك كانتا عده خيرًا من الدنيا وما فيها؛ لما يتذكر بهما من عظيم رحمة الله لأمته في ذلك الوقت.
وقيل: معناه أن الناس عند قيامهم من نومهم يبتدرون معاشهم وكسبهم، فأعملهم أنها خير من الدنيا وما فيها، فضلاً عما عساه أن يحصل لهم، منها فلا يتركونها ويشتغلون به.