وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَفْظُهُمَا مُتَعَيِّنٌ. وَالوَصِيَّةُ بِالتَّقْوَى،
ــ
قال: (والصلاة على رسول الله ﷺ؛ لأن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله .. افتكرت إلى ذكر رسول الله ﷺ، كالأذان والصلاة.
وقال ﷺ: (ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا اسم الله تعالى فيه، ولم يصلوا على نبيه .. إلا كان عليهم ترة، فإن شاء .. عذبهم، وإن شاء ... غفر لهم).
و (الترة): الحسرة، وقيل: التبعة، وقيل: المطالبة.
والحديث حسنه الترمذي] ٣٣٨٠ [، وقال الحاكم] ١/ ٥٥٠ [: صحيح على شرط البخاري، وترجم عليه البيهقي] ٣/ ٢١٠ [(باب: ما يستدل به على وجوب ذكر النبي ﷺ في الخطبة).
وفي (دلائل النبوة) للبيهقي عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: (قال الله تعالى: وجعلت أمتك لا تجوز عليهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي).
وقيل: إن الشافعي تفرد بذلك، وحبذا هذا التفرد.
قال: (ولفظهما متعين)؛ اقتداء بالسلف الصالح، فلو قال: لا إله إلا الله .. لم يكف خلافا لأبي حنيفة ومالك، وكذا: الحمد للرحمن، أو الشكر لله.
قال في (نكت التنبيه): لا خلاف في ذلك بين أصحابنا.
ولو قال: والصلاة على محمد أو على النبي أو الرسول .. كفى، ولو قال: اللهم؛ ارحم محمدا .. لم يكف.
والظاهر: أن كل ما كفى في التشهد .. كفى هنا.
فلو قال: ﷺ .. لم يكف؛ لأنه لم يصرح باسمه ﷺ. وكثيرا ما يسهو الخطباء في ذلك.
ولم يذكر الرافعي الصلاة على الآل هنا ولا شك في استحبابها.
قال: (والوصية بالتقوى) وهي: امتثال أمر الله واجتناب نهيه؛ لأن المقصود