وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا عَرَبِيَّةً مُرَتَّبَةَ الأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ الأُوَلِ. وَبَعْدَ الزَّوَالِ. وَالْقِيَامُ فِيهِمَا إِنْ قَدَرَ
ــ
وإذا أحدث شخص .. (أخذ بأنفه كما أمر النبي ﷺ.
قال: (ويشترط كونها عربية)؛ لأنها ذكر مفروض فاشترط فيها ذلك كتكبيرة الإحرام.
وفي وجه ضعيف: لا يشترط؛ لأن المقصود الوعظ وهو حاصل بكل اللغات.
فعلى الصحيح: لو لم يكن فيهم من يحسن العربية .. خطب لغيرها، ويجب أن يتعلم كل واحد منهم الخطبة العربية كالعاجز عن التكبير بالعربية، فغن مضت مدة إمكان التعلم ولم يتعلموا .. عصوا كلهم ولا جمعة لهم.
قال: (مرتبة الأركان الثلاثة الأول)، فيبدأ بالحمد، ثم بالصلاة على النبي ﷺ، ثم بالوصية بالتقوى؛ لان ذلك هو المعهود من فعلها.
ولا ترتيب بين القراءة والدعاء، ولا بينهما وبين غيرهما.
ونفى صاحب (العدة) وآخرون وجوب الترتيب في ألفاظها أصلا، وقالوا: الأفضل رعايته. وسيأتي تصحيح المصنف خلاله.
قال: (وبعد الزوال)؛ لأنها كذلك فعلت، و (كان النبي ﷺ يواظب على ذلك). قال الرافعي: ولو جاز التقديم .. لقدمها تخفيفا على المبكرين، وإيقاعا لها في أول الوقت.
وفي (البخاري)] ٩٠٤ [عن أنس: (أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة بعد الزوال).
وخالف في ذلك مالك وأحمد فجوزا تقديمها معا على الزوال.
قال: (والقيام فيهما إن قدر)؛ لأنه ﷺ ومن بعده لم يخطبوا إلا من قيام، وقال تعالى:﴾ وتركوك قائما ﴿، وروى مسلم] ٨٦٣ [: (أن الترك كان وهو قائم يخطب). فإن عجز عن القيام .. فالأولى أن يستنيب.