وَتُسَنُّ عَلَى مِنْبَرٍ
ــ
قال: (وتسن على منبر) بالإجماع، وفي (الصحيحين)] خ ٩١٧ - م ٥٤٤ [: (أن النبي ﷺ كان يخطب عليه)، ولفظ البخاري: (أنه كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجذع فأتاه النبي ﷺ فالتزمه)، وفي رواية له: (فمسحه)] ٣٥٨٣ [، وفي أخرى] ٩١٨: [(فسمعنا له مثل أصوات العشار).
وفي (صحيح مسلم)] ٥٤٤ [وغيره: أنه ﷺ أرسل إلى امرأة أن: (مري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أكلم الناس عليها)، فعملت هذه الثلاث درجات فكان يخطب عليها.
و (كان منبره ﷺ ثلاث درج غير الدرجة التي تسمى المستراح).
ويستحب أن يقف على التي تليها كما فعل النبي ﷺ.
فإن قيل: روي أن أبا بكر نزل عن موقف النبي ﷺ درجة، وعمر درجة أخرى، وعثمان أخرى، ثم وقف علي على موقف رسول الله ﷺ .. قلنا: كل منهم له قصد صحيح، وليس فعل بعضهم حجة على بعض.
والمختار موافقة النبي ﷺ؛ لعموم الأمر بالاقتداء به.
ويستحب أن يكون المنبر على يمين المحراب- وهي جهة يمين المصلي- لأن منبره ﷺ كان كذلك، فإن خطب على الأرض .. فليقف هناك.
ويكره المنبر الكبير الذي يضيق على المصلين كمنبر مكة الآن. وكان الشيخ رحمه الله تعالى يقول: الخطابة بمكة على منبر بدعة، وإنما السنة: (أن يخطب على الباب كما فعل النبي ﷺ يوم الفتح)، ولا يقال: إن تلك قضية خاصة فعلت للضرورة.