وَالْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ، وَأَغْسَالُ الْحَجِّ
ــ
وسلم وفيه: فأغمى عليه ثم أفاق فقال: (أصلى الناس؟) قلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله؛ فقال: (ضعوا لي ماء في المخضب)، ففعلنا فاغتسل منه، متفق عليه] خ ٦٨٧ - م٤١٨ [.
و (المخضب) بالكسر: شبه المركن، وهو: إجانة تغسل فيها الثياب.
قال: (والكافر إذا أسلم)؛ تعظيما للإسلام، ولأن النبي ﷺ أمر به قيس بن عاصم، كما رواه أبو داوود] ٣٥٩ [والترمذي] ٦٠٥ [، وصححه ابن خزيمة] ٢٥٤ [وابن حبان] ١٢٤٠ [، وصححا أيضا] خز ٢٥٣ - حب ١٢٣٨ [: (أنه ﷺ أمر به ثمامة بن أثال الحنفي)، وأصله في (الصحيحين)] خ ٤٣٧٢ - م ١٧٦٤ [وإن قلنا: لا يجب؛ لأنه توبة من معصية فأشبه غيره، ولأن جماعة أسلموا فلم يأمرهم النبي ﷺ به.
ثم الأصح: أنه بعد الإسلام إذ لا سبيل إلى تأخير الإسلام الواجب.
وقيل: قبيله، وهو غلط.
كل هذا إذا لم يعرض له في حال الكفر ما يوجب الغسل من حيض أو جنابة، فإن عرض له ذلك .. لزمه الغسل بعد الإسلام.
وقال الإصطخري: يسقط بالإسلام؛ لأنه يهدم ما قبله.
وقيل: إن اغتسل في الكفر .. كفاه، وإلا ... لزمه، وعلى المذهب ... تلزمه الإعادة.
ويستحب له أيضا حلق رأسه بعد الغسل؛ لأن النبي ﷺ أمر به رواه أبو داوود] ٣٦٠ [ولم يضعفه.
قال: (وأغسال الحج)؛ لما سيأتي فيه.