فَيُتِمُّ بَعْدَ سَلَامِ الإِمَامِ ظُهْراً أَرْبَعاً، وَالأَصَحُّ: أَنَّهُ يَنْوِي فِي اقْتِدَائِهِ الجُمْعَةَ. وَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ مِنْ الجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ .... جَازَ الاِسْتِخْلَافُ فِي الأَظْهَرِ
ــ
قال: (فيتم بعد سلام الإمام ظهرا أربعا) سواء كان عالما بالحال أو جاهلا؛ لزوال شرطها هذا قول أكثر العلماء.
وقال أبو حنيفة: تدرك الجمعة بالتشهد كغيرها من الصلوات.
وأشار بقوله: (فيتم) إلى أنه لا يحتاج إلى استئناف نية.
قال: (والأصح: أنه ينوي في اقتدائه الجمعة)؛ موافقة للإمام، ولأنه لا يحصل اليأس إلا بالسلام؛ لاحتمال أن يتذكر الإمام ترك ركن فيجب الإتيان بركعة، فيكون مدركا للجمعة.
والثاني: ينوي الظهر؛ لأنها الحاصلة له.
والظاهر: مضي الجمعة على الصحة.
قال: (وإذا خرج الإمام من الجمعة أو غيرها بحدث أو غيره .. جاز الاستخلاف في الأظهر) سواء غلبه ذلك أم فعله مختارا، عالما بالصلاة أو جاهلا، ففي (الصحيحين)] خ ١٢٠١ - م ٤٢١ [عن سهل بن سعد: (أن أبا بكر ﵁ صلى بالناس لغيبة رسول الله ﷺ في إصلاحه بين الطائفتين من الأنصار، ثم رجع ﷺ في أثناء الصلاة فتقدم وتأخر أبو بكر، وائتموا برسول الله ﷺ في بقية الصلاة).
والثاني- وهو القديم-: لا يجوز؛ لأنها صلاة واحدة، فيمتنع فيها ذلك كما لو اقتدى بإمامين دفعة واحدة، ويكون ذلك من خصائصه ﷺ لعلو منصبه] فلا [يتقدمه أحد.
والصحيح الأول، ومنهم من قطع به في غير الجمعة وخص القولين بالجمعة- وقواه في (شرح المهذب) - لكن في الاستدلال بالحديث نظر؛ لأن النبي ﷺ أشار إليه أن يثبت، وإنما فعل ذلك أبو بكر ﵁ أدبا، وإنما ينبغي