بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ
ــ
باب صلاة الخوف
نسأل الله الأمن من أعدائه وعذابه وعقابه.
الخوف والخيفة: ضد الأمن، وليس المراد: أن للخوف صلاة كالعيد ونحوه، وغنما المراد: أن الخوف يقتضي احتمال أمور في الصلاة لا تحتمل عند انتفائه، ولا يؤثر في قدرها.
وعن محمد بن نصر المروزي: أن الصبح تصلى في الخوف ركعة؛ لما تقدم من حديث عائشة ﵂، وتقدم جوابه.
وهي مشروعة في حقنا إلى يوم القيامة.
وقال أبو يوسف وغيره: إنها مختصة بالنبي ﷺ؛ لقوله تعالى:﴾ وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ﴿الآية، والمراد بها: صلاة الخوف إجماعا.
ودليلنا: أنها إذا ثبتت في حقه ﷺ ... ثبتت في حقنا؛ لقوله تعالى:﴾ فاتبعوه ﴿، وقوله ﷺ: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، وهو قد يخاطب بالشيء وتشركه فيه أمته؛ لقوله تعالى:﴾ خذ من أموالهم صدقة ﴿وغيره مثله في ذلك اتفاقا.
وروى البيهقي] ٣/ ٢٥٢ [: أن سعيد بن العاصي صلاها بطبرستان، وأبا موسى ببعض بلاد فارس، وعليا بصفين ليلة الهرير ولم ينكره أحد.
: أن سعيد بن العاصي صلاها بطبرستان، وأبا موسى ببعض بلاد فارس، وعليا بصفين ليلة الهرير ولم ينكره أحد.