أَرْكَانُهُمَا كَهِيَ فِي الْجُمُعَةِ،
ــ
قال: (أركانهما كهي في الجمعة) فيحمد لله ويثني عليه، ويصلي على النبي ﷺ، ويوصي بالتقوى، ويقرأ، ويدعو فيهما، وكذلك في السنن؛ لما روى ابن ماجه] ١٢٩٨ [عن جابر: (أن النبي ﷺ خرج يوم فطر أو أضحى إلى المصلى فخطب قائما، ثم قعد بعده، ثم قام).
واقتصاره على ذكر الأركان يشعر بأنه يجوز القعود فيهما وهو كذلك على الأصح؛ لأن النبي ﷺ خطب على بعيره)، وكذلك فعل علي وعثمان والمغيرة ﵃.
وقيل: لا بد فيهما من القيام كخطبتي الجمعة.
وأفهمت عبارته: أنه لا يشترط فيهما شروط خطبة الجمعة كالطهارة والستر، وقل من تعرض لذلك من الأصحاب، لكنه جزم في آخر (الوضوء) من (شرح المهذب) و (التحقيق) باستحباب الوضوء لخطبة غير الجمعة.
وأفهمت عبارة المتولي: اشتراط ذلك؛ فإنه قال: صفتهما في الشرائط كخطبتي الجمعة إلا في القيام. فيؤخذ منه اشتراط الطهارة والستر.
ومما يسن أيضا: الجلوس بينهما، والسلام عند صعود المنبر كالجمعة. وهل يجلس قبل الأولى؟ فيه وجهان:
الصحيح المنصوص: يجلس كما في خطبة الجمعة، وعن بعضهم: أنه يجلس قدر ما يؤذن المؤذن يوم الجمعة وهو غلط، وإنما هي جلسة خفيفة بقدر ما يستريح.
والثاني: لا يجلس؛ لأنه إنما يجلس في الجمعة ليؤذن المؤذن وذلك مفقود هاهنا.
وينبغي: أن يحث في الخطبة على الصدقة؛ إتباعا للنبي ﷺ، ويفصل بين الخطبتين بالتكبير، ويكثر منه في فصول الخطبة.
قال الإمام الشافعي ﵁] أم ١/ ٢٣٩ [: أخبرني الثقة من أهل المدينة: أنه