وَقِيلَ: بِالصَّحْرَاءِ إِلَّا لِعُذْرٍ، وَيَسْتَخْلِفُ مَنْ يُصَلِّي بِالضَّعَفَةِ. وَيَذْهَبُ فِي طَرِيقِ وَيَرْجِعُ فِي أُخْرَى
ــ
قال: (وقيل: بالصحراء)؛ تأسيا به ﷺ.
وعلى هذا: يستثنى المسجد الحرام؛ لأنه حاز شرف البقعة مع سعة الخطة، وألحق به الأكثرون بيت المقدس للفضل والسعة.
قال: (إلا لعذر) كوحل أو مطر أو خوف وشبهه، فعند ذلك لا خلاف أن المسجد أفضل؛ لما روى أبو داوود] ١١٥٣ [والترمذي والحاكم] ١/ ٢٩٥ [عن أبي هريرة ﵁ قال: (أصابنا مطر في يوم عيد فصلى بنا رسول الله ﷺ في المسجد).
قال: (ويستخلف من يصلي بالضعفة) كالزمنى والمرضى؛ لأن عليا ﵁ استخلف أبا مسعود الأنصاري ليصلي بالضعفة من الناس في المسجد، رواه الإمام الشافعي ﵁ بإسناد صحيح، ولأن فيه حيازة فضيلة الصلاة بهم.
وقال في (الأم): يأمره أن يخطب بهم، فإن لم يأمره .. لم يخطب.
وكذلك في الكسوف تكره الخطبة بغير أمره.
فرع:
قال في (الأم): أكره للمساكين إذا حضروا العيد المسألة في حال الخطبتين، بل يكفوا عنها حتى يفرغ الإمام، فإن سألوا .. فلا شيء عليهم إلا ترك الأفضل في الاستماع.
قال: (ويذهب في طريق ويرجع في أخرى)؛ لقول جابر ﵁: (كان النبي ﷺ يفعل ذلك في العيد) رواه البخاري] ٩٨٦ [وغيره.
واختلف في سبب ذلك على أقوال:
أظهرها: أنه كان يتوخى أطول الطريقين في الذهاب؛ تكثيرا للأجر.
وقيل: ليتبرك به أهل الطريقين، وقيل: ليستفتى فيهما، وقيل: ليتصدق على