قُلْتُ: وِيَاكُلُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَيُمْسِكُ فِي الأَضْحَى. وَيَذْهَبُ مَاشِيَاً بِسَكِينَةٍ، وَلَا يُكْرَهُ النَّفْلُ قَبْلَهَا لِغَيْرِ الإِمَامِ، وَاللهُ أَعْلَمُ
ــ
قال: (قلت: ويأكل في عيد الفطر قبل الصلاة، ويمسك في الأضحى)؛ لما روى البخاري] ٩٥٣ [عن أنس: (أن النبي ﷺ كان لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل ثمرات، ويأكلهن وترا).
وروى الترمذي] ٥٤٢ [وابن ماجه] ١٧٥٦ [والحاكم] ١/ ٢٩٤ [عن بريدة بن الحصيب قال: (كان النبي ﷺ لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ويوم النحر لا يأكل حتى يرجع فيأكل من نسكه).
قال الإمام الشافعي ﵁: فإن لم يطعم في بيته .. ففي الطريق أو المصلى إن أمكن.
والحكمة في ذلك: أن يتميز يوم الفطر عما قبله الذي يحرم فيه الأكل.
قال: (ويذهب ماشيا بسكينة)، ففي ابن ماجة] ١٢٩٤: [(أن النبي ﷺ كان يخرج إلى العيد ماشيا).
ولا باس أن يركب في الرجوع- إذا لم يتضرر به أحد- لأن الرجوع وإن كان يثاب عليه إلا أنه ليس في تلك الحال قاصدا إلى قربة.
قال: (ولا يكره النفل قبلها لغير الإمام والله أعلم)؛ لانتفاء الأسباب المقتضية للكراهة، وروى البيهقي] ٣/ ٣٠٣ [عن أنس وغيره: (أنهم كانوا يتنفلون قبل خروج الإمام). وكذا لا يكره بعدها إذا لم يسمع الخطبة.
أما الإمام فيكره له التنفل قبل وبعد؛ لما روى الشيخان] خ ٩٦٤ - م ٨٨٤/ ١٣ [: (أن النبي ﷺ كان لا يفعل ذلك).
والسبب فيه: أن وظيفته بعد الحضور صلاة العيد، وبعد الصلاة الخطبة.
فرع:
إذا فرغ من الخطبة، ثم علم أن قوما فاتهم سماع الخطبة .. استحب أن يعيدها لهم؛ لما روى ابن عباس ﵄: (أن النبي ﷺ صلى