كِتابُ الْجَنَائِزِ
لِيُكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ، وَيَسْتَعِدَّ بِالتَّوْبَةِ
ــ
كتاب الجنائز
مفردها (جنازة) وهي بفتح الجيم: اسم للميت، وبكسرها: اسم للنعش، وقيل: عكسه، وقيل: هما اسم للسرير. ولا يقال للنعش: جِنازة إلا إذا كان عليه ميت مكفن.
قال: (ليكثر ذكر الموت) أي: ندبًا: لأنه أزجر له عن المعاصي، وأدعى إلى فعل الطاعات.
وقال ﷺ: (أكثروا من ذكر هاذم اللذات .. الموت)، حسنه الترمذي [٢٣٠٧]، وصححه ابن حبان [٢٩٩٢] والحاكم [٤/ ٣٢١].
وفي بعض طرقه: (فإنه ما كان في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا كثره) أي: كثير من الأمل وقليل من العمل.
و (الهاذم) بالذال المعجمة: القاطع.
وروى البيهقي [هب ١٠٥٥٦] والطبراني عن عمار بن ياسر أن النبي ﷺ قال: (كفى بالموت واعظًا).
و (الموت): مفارقة الروح الجسد.
قال: (ويستعد بالتوبة) أي: حتمًا: فإن الموت قد يأتيه بغتة.
وفي الحديث: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، هكذا رواه ابن ماجه [٤٢٥٠] بإسناد ضعيف. قال ابن الصلاح: لم أجد له إسنادًا يثبت بمثله.
وروي هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاء جُبَيْبُ بن الحارث إلى