وَيُضْجَعُ الْمُحْتَضَرُ لِجَنْبِهِ الًايْمَنِ إِلَى الْقِبْلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ،
ــ
مرضت، لله قوم .... ما فيهم من جفاني
عادوا وعادوا وعادوا .... على اختلاف المعاني
وتستحب العيادة من وجع العين: لأن النبي ﷺ عاد زيد بن أرقم من رمد، رواه أبو داوود [٣٠٩٤] والحاكم [١/ ٣٤٢] والبيهقي [٣/ ٣٨١] بإسناد صحيح.
وقال ابن الصلاح في (رحلته): لا تسن عيادة الأرمد. وهذا الحديث حجة عليه.
وروى الطبراني في (معجمه الكبير): أن النبي ﷺ قال: (ثلاثة ليس لهم عيادة: العين والدمل، والضرس.
قال البيهقي في (الشعب) [٩١٩٣]: الصحيح وقفه على يحيي بن أبي كثير، قال: وأما ما رواه جابر: أن النبي ﷺ قال: (لا غم إلا غم الدَّين، ولا وجع إلا وجع العين) .. فحديث منكر.
وفي (الرحلة) - أيضًا - عن أبي عبد الله الفراوي: أن العيادة تستحب في الشتاء ليلًا، وفي الصيف نهارًا.
وفي (الإحياء): إنما يعاد المريض بعد ثلاثة أيام، ويدل له ما رواه ابن ماجه [١٤٣٧] عن أنس قال: (كان النبي ﷺ لا يعود المريض إلا بعد ثلاثة أيام).
قال: (ويضجع المحتضر لجنبه الأيمن إلى القبلة على الصحيح) كما في اللحد، هذا هو المنصوص، وصححه الأكثرون، وبه قال مالك وأبو حنيفة.
و (المحتضر): من حضره الموت ولم يمت، وهذه التسمية مأخوذة من قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ و (حضرة الموت): غاية قربه.