وَلْيُحْسِنْ ظَنَّه بِرَبِّهِ ﷾
ــ
في النزع، وكأن السبب في ذلك ما تقدم في أول (باب الغسل): أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة ولا جنب.
قال: (وليحس ظنه بربه ﷾؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ قيل معناه: أحسنوا الظن بالله تعالى.
وروي مسلم [٢٨٧٧] عن جابر: أنه سمع النبي ﷺ يقول قبل موته بثلاث: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى (ومعناه: يموت وهو ظان أنه يرحمه. وقال الخطابي: معناه: حسنوا أعمالكم ليحسن ظنكم بربكم؛ فمن حسن عمل .. حسن ظنه، من ساء عمله .. ساء ظنه.
أما في حال الصحة .. فأصح الوجهين: أن يكون رجاؤه وخوفه سواء؛ لأن الغالب في القرآن ذكر الترغيب والترهيب مقترنين.
والثاني: يكون خوفه أرجح.
فائدة:
حكي الغزالي عن ابن سريج: أنه رأى في مرض موته في النوع كأن القيامة قد قامت والله تعالى يقول: أين العلماء؟ فجاءوا فقال: ما عملتم فيما علمتم؟ قالوا: قصرنا وأسأنا، قال: فأعاد السؤال، فقالوا كذلك، قال:. فقلت: أما أنا فليس في صحيفتي شرك وقد وعدت أن تفغر ما دونه، فقال: اذهبوا فقد غفرت لكم، ثم مات بعد ثلاث ليال رحمة الله تعالى.