وَهِيَ زَوْجَهَا، وَيَلُفَّانِ خِرْقَةً وَلاَمَسَّ
ــ
فقمت عليك فغسلتك وكفنتك، وصليت عليك ودفنتك (رواه ابن ماجه [١٤٦٥] وصححه ابن حبان [٦٥٨٦]. و (غسل علي فاطمة ﵄.
ولا يمنع ذلك تزويج أختها وأربع سواها على الأصح.
لكن يستثنى من ذلك الرجعية، فحكمها في ذلك كالأجنبية؛ لأنها كانت محرمة في الحياة فاستصحب ذلك بعد الموت.
ولو كان له أكثر من زوجة وتنازعن في غسله .. أقرع بينهن.
قال: (وهي زوجها)؛ لقول عائشة ﵂: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت .. ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه) رواه أبو داوود [٣١٣٣] والحاكم [٣/ ٥٩] وقال: على شرط مسلم.
وأوصى أبو بكر ﵁: أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس فغسلته، وقالت عائشة وفي الله عنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: (رحم الله رجلًا غسلته امرأته وكفن في أخلاقه)، قالت: ففعل ذلك بأبي بكر ﵁ رواهما البيهقي [٣/ ٣٩٧].
وإذا جوزناه للمرأة .. فيجوز أبدًا، وقيل: ما لم تتزوج، وقيل: ما لم تنقض عدتها بأن تضع حملًا عقب موته.
ولا يفترق الحال بين المسلمة والكافرة كما سبق.
قال: (ويلفان خرقة) أي: السيد وأحد الزوجين؛ حفظًا للطهارة.
قال: (ولا مس) عبارة (المحرر): وإذا غسل أحدهما. الآخر .. فينبغي أن يلف خرقة على يده ولا يمسه، وهي أوضح من عبارة المصنف.
فإن لم يلف .. قال القاضي ومتابعوه: يصح الغسل بلا خلاف. ولا يخرج على الخلاف في انتقاض طهر الملموس؛ لأن الشرع أذن فيه للحاجة، وأما الغاسل .. فالأصح فيه: الانتقاض.