وَلاَ تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ بِإِسْقَاطِهِ
ــ
(المناسك) تصحيحه، وعبارة (المحرر) تحتمل الأمرين؛ فإنه قال: أقل الكفن ثوب واحد، ولم يصحح في (الشرح) شيئًا، وصحح المصنف في زوائد (الروضة) الأول. وقال في (الشرح الصغير): إنه أوفق لظاهر النص.
وهذا الخلاف ينبني على خلاف غريب حكاه شارح (التعجيز): أن الشخص هل يصير كله عورة بموته أو لا؟
والتعبير ب (الثوب) يشعر بأنه لا يكفي التطيين على خلاف ما صححوه في ستر عورة المصلي وهو متجه؛ لأن فيه إزراء بالميت. ويتجه: وجوب الإذخر ونحوه كالحشيش قبل التطيين.
وقيل: الواجب ثلاثة أثواب حكاه في (شرح المهذب).
قال: (ولا تنفذ وصيته بإسقاطه) أي: إسقاط الثوب الواحد؛ لأنه حق لله تعالى مستحق بالموت، بخلاف الثاني والثالث فإنهما حقه فله تركهما، كما أوصى أبو بكر ﵁ أن يكفن في قميصه الخلق فنفذت وصيته.
ومقتضى هذا التعليل - وهو القياس -: أن الذي لا تنفذ الوصية بإسقاطه إنما هو المقدار الواجب، حتى إذا قلنا بالصحيح - وهو: أن الواجب ساتر العورة فقط - نفذنا الوصية بإسقاط الزائد، وهذا هو المذكور في (الروضة)؛ فإنه عبر بقوله: الثوب الواجب بالجيم والباء.
ووقع في (شرح المهذب): أنه إذا أوصى بساتر العورة .. لا تنفذ وصيته، وكأنه اغتر بجواب الإمام والغزالي، وهما إنما أجابا به؛ لأن الواجب عندهما هو هذا المقدار خاصة.
غريبة:
أوصى أهبان بن صيفي الغفاري ﵁ لما حضرته الوفاة أن يكفن في ثوبين، قالت ابنته: فزدناه ثالثًا قميصًا فدفناه فيه، فأصبح ذلك القميص على