فَإِنْ خَمَّسَ .. لَمْ تَبْطُلْ فِي الأَصَحِّ
ــ
وفي (المستدرك) [١/ ٣٨٦] عن ابن عباس ﵄: (آخر ما كبر النبي ﷺ على الجنازة أربعًا، وكبر عمر على أبي بكر ﵄ أربعًا، وكبر عبد الله بن عمر على عمر أربعًا، وكبر الحسن بن علي على علي ﵃ أربعًا، وكبر الحسين بن علي على الحسن أربعًا، وكبرت الملائكة على أدم ﵇ أربعًا) كذا رواه الحافظ أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) من رواية أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ.
قال القاضي عياض: (كان النبي ﷺ يكبر أربعًا وخمسًا وستًا وسبعًا وثمانيًا حتى مات النجاشي فكبر عليه أربعًا، وثبت على ذلك حتى توفي ﷺ إلى رحمة الله).
قال ابن عبد البر: وانعقد الإجماع بعد ذلك على أربع.
قال في (شرح المهذب): وهي أركان بلا خلاف. وكأنه لم ير ما في (اللباب) و (الرونق) أن الفرض تكبيرة الإحرام، والثلاث سنة.
وفي (طبقات الممصنف): أن البيهقي قال: التكبيرة الأولى وقراءة الفاتحة واجبتان، وأما التكبيرات الثلاث والدعاء للميت: فهل هو واجب؟ يحتمل وجهين. وفي (معتمد البدنيجي) و (الإستذكار) للدارمي وغيرهما عن ابن عباس وأنس ﵃ وجابر بن زيد وابن سيرين: أن التكبيرات ثلاث لا غير، وكذلك قال ابن سريج وجهل الرابعة سنة.
قال: (فإن خمس .. لم تبطل في الأصح)؛ لثبوت الزيادة عن النبي ﷺ في (صحيح مسلم) [٩٥٦] من رواية زيد بن أرقم، إلا أن الأربع الأولى استقر الأمر عليها.
والوجه الثاني: أنها تبطل كما لو زاد ركعة.
هذا إذا تعمد، فإن كان ساهيًا .. لم تبطل ولا مدخل للسجود هنا.