وَلاَ يُصَلَّى عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَالٍ
ــ
والثالث: أنه يصلى على القبر إلى ثلاثة أيام دون ما بعدها، وبه قال أبو حنيفة. والرابع - وبه قال أحمد -: يجوز إلى شهر؛ لأن النبي ﷺ صلى على البراء بن معرور بعد شهر، وصلى ابن عمر على أخيه بعد شهر، وصلت عائشة على قبر أخيها عبد الرحمن بعد شهر, ولا يعرف لهما مخالف.
والخامس: ما بقي منه شيء في القبر, فإن انمحقت أجزاؤه .. لم يصل عليه. وإن شك في الانمحاق .. فالأصل البقاء.
والسادس: يصلى عليه أبدًا, لأن المقصود من الصلاة الدعاء وهو مطلوب في كل وقت.
وفي (الصحيحين) [خ ٤٠٤٢ – م ٢٢٩٦]: (أنه ﷺ صلى على قتلى أحد بعد ثماني سنين). قال ابن الرفعة: والظاهر: أنها الصلاة الشرعية لا اللغوية؛ لأن أبا داوود [٣٢١٥] روى: (أنه ﷺ صلى عليهم صلاته على الميت)، وسيأتي في غسل الشهيد والصلاة عليه بيان هذا الحديث والجواب عنه.
قال: (ولا يصلى على قبر رسول الله ﷺ بحال)، وكذا قبر غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ لما روى البخاري [١٣٣٠] ومسلم [٥٢٩]: أن النبي ﷺ قال: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد).
وقال أبو الوليد النيسابوري وجماعة: تجوز فرادى لا جماعة، وكان يقول: أنا أصلي على قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصالحين، وقطع بهذا الوجه القاضي أبو الطيب والمحاملي ورجحه الشيخ أبو حامد.
تتمة:
اختلفوا في تعليل النهي عن الصلاة على قبره ﷺ: