فَرْعٌ:
الْجَدِيدُ: أَنَّ الْوَلِيَّ أَوْلَى بِإِمَامَتِهَا مِنَ الْوَالِي،
ــ
قال: (فرع:
الجديد: أن الولي أولى بإمامتها من الوالي)؛ لأن معظم الغرض هنا الدعاء للميت، ومن اختص بمزيد شفقة .. كان دعاؤه أقرب إلى الإجابة.
وفي القديم: الوالي أولى ثم إمام المسجد ثم الولي كسائر الصلوات، وهو قول الأئمة الثلاثة وابن المنذر وأكثر العلماء.
واستدل له البيهقي [٤/ ٢٩] بأن الحسن لما مات .. قال الحسين لسعيد بن العاصي وهو يطعن في عنقه: (تقدم، فلولا أنها السنة .. ما قدمتك).
ومحل الخلاف: إذا لم يخف الفتنة من الوالي، فإن خيف ذلك .. قدم قطعًا. ولو وصى أن يصلي عليه أجنبي .. فطريقان:
أظهرهما: القطع بتقديم القريب.
والثانية: وجهان -كالوجهين فيمن أوصى أجنبيًا على أولاده والجد حي - ثانيهما: تقديم الموصى له - وبه أفتى محمد بن يحيى في جواب مسائل سأله عنها والد الرافعي - لأنه قدم لنفسه شفيعًا كتفريق الثلث.
وروي ذلك عن عائشة وأم سلمة وابن سيرين وأحمد, واحتج له بوصية أبي بكر لعمر ﵄، وعمر لصهيب ﵄، وعائشة لأبي هريرة ﵄.
وأجاب الأصحاب بأن أولياءهم أجازوا ذلك.
وقال مالك: إن كان الموصى له ممن يرجى دعاؤه أكثر من القريب .. قدمت الوصية.
وإذا أوصى أن يدفن في المقبرة الفلانية .. أفتى القفال بأنه كما لو أوصى أن يصلي