. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد لما ألقاها طائر بمكة حين مات في وقعة الجمل عرفوها بخاتمه, وذلك مشهور في السير. رواه الزبير بن بكار والإمام الشافعي ﵁ بلاغًا.
واختلف في الموضع الذي ألقاها فيه، فقيل: اليمامة, وقيل: المدينة، وقيل: مكة.
واختلفوا في الطائر، فقيل: نسر، وقيل: عقاب.
وصلى عمر ﵁ على عظام بالشام, وصلى أبو عبيدة ﵁ على رؤوس القتلى بها. وسواء لطف العضو أو كثف.
وقال أبو حنيفة: لا يصلى عليه إلا إذا وجد أكثر من النصف؛ ليكون الأقل تابعا للأكثر.
والمراد بـ (الصلاة عليه): الصلاة على المسلم الذي هذا بعضه, فينوي الصلاة على جملة الميت، وقيل: على العضو.
واحترز بـ (العضو) عن الشعر والظفر ونحوهما، فلا يصلى عليهما عند الأكثرين كما قاله في (شرح المهذب)؛ لأنه لا حرمة لها. وبهذا جزم في: (البحر).
لكن قال في (الروضة) تبعًا لـ (الشرح): أقرب الوجهين: أنها كالعضو فيصلى عليها، إلا الشعرة الواحدة؛ فإن صاحب (العدة) قال: لا يصلى عليها.
قال الشيخ: وكلام الأصحاب كالتصريح في أن هذه الصلاة على جهة الوجوب, وهو ظاهر إذا كان الميت لم يصل عليه, أما إذا علم أنه صلي عليه .. فهل نقول: تجب حرمة له كالجملة أو لا؟ فيه احتمال.