وَإِلَّا: فَإِنْ ظَهَرَتْ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ كَاخْتِلاجٍ .. صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الأَظْهَرِ .....
ــ
قال ابن المنذر: وهو إجماع، وفيه نظر؛ فإنه نقل عن سعيد بن جبير: أنه لا يصلى على صبي لم يبلغ.
وقال بعضهم: إن صلى الصبي .. صلي عليه بعد موته، وإلا .. فلا؛ لأن النبي ﷺ لم يصل على ولده إبراهيم، وأيضًا الصلاة لطلب المغفرة ولا ذنب للصبي.
وأجاب الجمهور بأنه صح: (أن النبي ﷺ صلى على ولده)
وقولهم: لا يصلى على من لا ذنب له .. ممنوع؛ لأن الصحابة صلوا على النبي ﷺ، وأيضًا المجنون يصلى عليه.
و (السقط) بكسر السين وضمها وفتحها: الولد النازل قبل تمامه، مأخوذ من السقوط.
قال الخليل: يقال: سقط الولد من بطن أمه، ولا يقال: وقع.
و) استهلال الصبي) ك رفع صوته بالبكاء، وكل شيء ارتفع صوته فقد استهل، ومنه: الإهلال بالحج: وهو رفع الصوت به.
وسيأتي أن (البكاء) المقصود: دمع العين، وإنما جمع المصنف بينهما؛ لأن كلا منهما دليل تيقن الحياة.
ويكون تكفينه في هذه الحالة وتحنيطه كما في الكبير.
قال: (وإلا: فإن ظهرت أمارة الحياة كاختلاج .. صلي عليه في الأظهر).
المراد: إذا لم تتيقن حياته باستهلال وغيره، لكن ظهرت أمارة الحياة كاختلاج .. صلى عليه لظهور احتمال الحياة بسبب الأمارة الدالة عليها.
والثاني: لا يصلى عليه؛ لعدم تيقن الحياة.
ويغسل قطعًا، وقيل: فيه القولان، ولا خلاف أنه يجب دفنه.