الباحثين ـ على يد أبي الأَسْوَدِ الدُّؤَلي (ت:٦٩)، وقيل: إنه أخذ مبادئه عن عَلِيٍّ بْنِ أبي طَالِبٍ (ت:٤٠).
وفي قول آخر: أنه من ابتكارِ أحد تلميذي أبي الأسْوَدِ (ت:٩٦)، وهما: نَصْرُ بنُ عَاصِمٍ (ت:٨٩)، ويَحْيَى بنُ يَعْمُر (ت:١٢٩) (١).
وأيًّا ما كان الأمر، فإنه لم يشتهر في عهد الصَّحابة والتَّابعين مَنْ اهتم بجمع كلام العربِ وبيانِ معانيه، ولذا لم يرد في ترجمة أحدٍ منهم مصطلحُ اللُّغَويِّ، وهذا يظهر بمراجعة تراجمهم، وتبيُّن الألقاب العلميَّة التي كانت تُطلَق في عصرهم.
وبتأمُّلِ تراجم اللُّغويِّين تَجِدُ أوائلَهم ـ كأبانَ بنِ تغلبٍ (ت:١٤١) (٢)، وأبي عَمْرو بنِ العَلاَءِ (ت:١٥٤)، والخَلِيلِ بنِ أحمد الفراهيديِّ (ت:١٧٥)، وعلي بن حمزة الكسائيِّ (ت:١٨٣)، وأبي عُبَيْدَةَ معمر بن المثنَّى (ت:٢١٠)، وغيرِهِم من اللُّغويِّين ـ قد عَاصَر مفسِّري أتباعِ التَّابعينَ؛ كمقاتل بن حيان البلخيِّ (ت:١٥٠)، وعبد الملك بنِ جُرَيجٍ المكيِّ (ت:١٥٠)، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدٍ المدنيِّ (ت:١٨٢)، وغيرهم من مفسِّري هذا الجيلِ (٣).