في كتاب «ما تلحن فيه العامَّة» المنسوب للكِسَائي (ت:١٨٣)، قال: «تقول: عندي وِقْرُ حطبٍ، ووِقْرُ حنطةٍ، وكلُّ ما يحملُ فهو وِقْرٌ ـ بكسر الواو ـ قال تعالى: ﴿فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا﴾ [الذاريات: ٢].
وتقولُ: في أُذُنيه وَقْرٌ ـ بفتح الواو ـ وهو رجلٌ موقورٌ: إذا كان به صَمَمٌ، وقال الله تعالى: ﴿وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ﴾ [فصلت: ٥]» (١).
وفي كتاب «الأمثال» لمؤَرِّجٍ (ت:١٩٥) (٢)، قال: «المُبْسَلُ: المُسْلَمُ. قال الله ﷿: ﴿أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا﴾ [الأنعام: ٧٠]» (٣).
وفي كتاب «الغريب المصنف» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت:٢٢٤)، قال: «والكوثرُ: الشيءُ الكثيرُ، ومنه قول الله جلَّ ذكره: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]» (٤).
ثانياً: التفسير اللغوي في معاجم الحروف:
يُعدُّ كتابُ العينِ أوَّلَ معجمٍ عربيٍّ سارَ في ترتيبه على الحروفِ، سواءً أكان كاتِبَه الخليلُ بنُ أحمدَ الفراهيديُّ (ت:١٧٥)، أمْ كان تلميذُه الليثُ بنُ