وأُعْصِرَ القومُ: أُمطِرُوا، قال الله ﷿: «وفيه يُعْصَرُون» [يوسف: ٤٩]، ويقرأ ﴿يُعْصِرُونَ﴾ (١): من عصيرِ العنب.
قال أبو سعيدٍ (٢): يستغلونَ أَرَضِيهِم؛ لأنَّ الله يُغْنِيهم، فتجيءُ عصارةُ أَرَضيهم؛ أي: غلَّتها؛ لأنك إذا زرعتَ اعتصرَت من زرعِك ما رزقَك اللهُ.
والإعصارُ: الرِّيحُ التي تُثِيرُ السَّحَابَ.
عَصَرَت الرِّياحُ، فهي مُعْصِراتٌ؛ أي: مثيراتٌ للسَّحابِ.
والإعصارُ: الغبارُ الذي يستديرُ ويسطعُ.
وغبارُ العجاجةِ إعصارٌ أيضاً، قال الله ﷿: ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾ [البقرة: ٢٦٦]، يعني: العجاجة» (٣).
٢ - وقال: «نَسِيَ فلانٌ شيئاً كان يذكره، وإنه لنَسِيٌّ؛ أي؛ كثيرُ النسيانِ، من قولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].
والنِّسْيُ (٤): الشيءُ المنسي الذي لا يذكرُ، يقال: منه قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٣]. ويقال: هو خِرقَةُ الحائضِ إذا رمت به.