المسألة الأولى
في سَبْقِ السَّلفِ في علمِ التَّفسيرِ
كان علم التَّفسير علماً مستقلًّا قائماً بذاته منذ عهد الصَّحابة ﵃، وكان لهذا العِلْمِ أعلامُه البارزون؛ كعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ الهُذَليِّ (ت:٣٥)، وعبدِ اللهِ بنِ عبَّاسِ (ت:٦٨).
ثمَّ حمله من بعدِهم جَمْعٌ من أعلامِ جيلِ التَّابعين؛ كأبي العالية الرِّيَاحِيِّ (ت:٩٣)، وسعيدِ بنِ جبيرٍ (ت:٩٤)، وعامرٍ الشَّعبيِّ (ت:١٠٣)، ومجاهدِ بنِ جبرٍ (ت:١٠٤)، والضَّحَّاكِ بنِ مزاحمٍ (ت:١٠٥)، وعكرمةَ (ت:١٠٥)، والحسنِ البَصْرِيِّ (ت:١١٠)، وقتادةَ بنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ (ت:١١٧)، ومحمدِ بنِ كعبٍ القُرَظِيِّ (ت:١٢٠) (١)، وزيدِ بنِ أَسْلَمَ (ت:١٣٦) (٢)، وغيرِهم. وكان مفسِّرو التَّابعينَ أكثرَ طبقاتِ السَّلفِ مشاركةً في التَّفسيرِ.
ثمَّ حملَه في جيلِ أتباعِ التَّابعين أمثالُ: إسماعيلَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ